الخميس, 08 تشرين2/نوفمبر 2018 11:11

اتحاد علماء المسلمين.. 14 سنة من العمل من أجل فكر إسلامي وسطي

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين مؤسسة إسلامية شعبية، تأسس سنة 2004 بمدينة "دبلن" بإيرلاندا وهو مؤسسة ذات نفع عـام، يضم أعضاء من بلدان العالم الإسلامي ومن الأقليات والمجموعات الإسلامية خارجه، ويعتبر الاتحاد مؤسسة مستقلة عن الدول، وله شخصية قانونية وذمة مالية خاصة.

مع بداية سنة 2011، تم نقل المقر الرئيسي للاتحاد إلى مدينة الدوحة في قطر، بناء على قرار من المجلس التنفيذي للاتحاد، بعدما تم إعداد الخطة الاستراتيجية للاتحاد.

وتلخص رؤية الاتحاد في أن يكون الإتحاد مرجعية شرعية أساسية في تنظير وترشيد المشروع الحضاري للأمة المسلمة في إطار تعايشها السلمي مع سائر البشرية.

ويهدف الإتحاد إلى :

  • الحفاظ على الهوية الإسلامية للأمة لتبقى دائماً أمة وسطا، شهيدة على الناس، آمرة بالمعروف، ناهية عن المنكر.
  • العمل، بجميع الوسائل المتاحة، لمواجهة التيارات الهدامة والدعوات المعادية للإسلام، والأخطار الثقافية، داخلية كانت أم خارجية، بنشر الفكر الإسلامي الوسطي، وتوسيع نطاق الفقه في الدين، وتيسير تعليمه وتَعلُّمه.
  • مواجهة الغلو في الدين والانحراف في تأويل نصوصه، بما تمليه وسطية الإسلام وسماحته وشموله: عقيدة وشريعة وعبادة ومعاملة وفكراً وسلوكاً، كما يعمل على مواجهة مظاهر التفريط في القيم والأخلاقيات الإسلامية.
  • تقوية الروح الإسلامية في الشخصية الفردية والجماعية لتهيئة الأمة للقيام بدورها العبادي، ورسالتها في عمارة الأرض، وأداء واجبات الاستخلاف والشهود الحضاري على البشرية، بحيث تكون ثمرة تدينها عملاً نافعاً متقناً، وخلقاً قويماً، ورشداً في الفكر، وسموّاً في الأخلاق، وتكون أسوة حسنة للناس كافة.
  • تثبيت قواعد العمل لتطبيق الشريعة، من خلال الاجتهادات المعاصرة المعتبرة التي تصدر من جهات موثقة أو من علماء مشهود لهم بالكفاية والأمانة، باعتبار ذلك سبيلا إلى تحقيق صلاحية الإسلام لكل زمان ومكان، وتأكيد قدرة أحكام شريعته وقواعدها على تلبية الحاجات الجديدة والأوضاع المتطورة في حياة الأفراد والأسر والمجتمعات.
  • توحيد قوى الأمة بمختلف مذاهبها واتجاهاتها، وتوحيد جهود العلماء ومواقفهم الفكرية والعلمية، في قضايا الأمة الكبرى لتواجه التحديات صفاً واحداً.
  • ويعمل الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في أكثر من 70 بلدا في آسيا وأفريقيا وأروبا وأمريكا، ويعمل في تنفيذ برامجه ومشاريعه وأنشطته في مختلف المناطق الجغرافية عبر مكاتبه وفروعه، وأيضا بواسطة أعضاءه المتواجدين في أغلب دول العالم، وبالتعاون والشراكة مع مؤسسات ومنظمات ذات الأهداف المشتركة.

يولي الاتحاد اهتماما خاصا للقضية الفلسطينية والقدس المحتلة، حسب تصريحات أدلى بها للأناضول في وقت سابق أمينه العام علي قرة داغي.

كما يحرم الاتحاد التطبيع مع إسرائيل، ويجرم ذلك، ويطالب الحكومات الإسلامية والعربية بوقف التطبيع السري والعلني، ويعتبر التطبيع مع إسرائيل حرام شرعا، لأنها دولة مغتصبة للقدس الشريف وبقية الأراضي الفلسطينية والعربية.

وترأس الشيخ يوسف القرضاوي الاتحاد منذ تأسيسه عام 2004؛ أي على مدار 14 عاما الماضية.

وحاليا، يضم الاتحاد عشرات الآلاف من علماء المسلمين، من 57 دولة إسلامية، إضافة إلى بلدان إفريقية وأوروبية ومن أمريكا الشمالية واللاتينية، كما يركز اهتمامه على الأقليات والمجموعات الإسلامية خارج مجال بلدانه الأعضاء، كما يجمع تحت مظلته، اليوم، أكثر من 50 هيئة علمائية إسلامية، من الدول الإسلامية وغيرها.

وفي السنوات الخمس الأخيرة، اتخذ الاتحاد من تركيا مركزا رئيسيا لأنشطته؛ حيث بات يعقد فيها سنويا، العشرات من المؤتمرات والندوات، إضافة إلى تواجد المنظمات العلمائية الإسلامية التابعة له في أراضي الجمهورية التركية.

الإصلاح