الجمعة, 15 آذار/مارس 2019 11:23

هذه أبرز التعديلات الجديدة لمدونة الأوقاف المغربية

ألزمت التعديلات الجديدة لمدونة الأوقاف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية  بضرورة اعتماد استراتيجية، تستند إلى إحصاء شامل للأصول الوقفية، وتهدف إلى حماية الوقف، وتنميته، وتثمينه، والمحافظة عليه، ومراعاة مقاصده، وأكدت هذه التعديلات الصادرة في الجريدة الرسمية يوم 11مارس2019 عدد6759 على تدعيم آليات الرقابة على الأوقاف، وإسناد الرقابة الشرعية للمجلس العلمي الأعلى.

ومن الأمور التي شملتها تعديلات الأوقاف فتح إمكانية إبرام إدارة الأوقاف لعقود واتفاقيات شراكة مع القطاع العام والقطاع الخاص، بهدف تنمية الموارد الوقفية، وذلك وفق شروط تضمن تحقيق مصلحة الوقف، وعدم غبنه.

وأما بالنسبة للنظام الداخلي للمجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف العامة، والذي طالته بعض التعديلات، فقد نصت على  ضرورة التدقيق في اختصاصات المجلس بما ينسجم مع التعديلات التي عرفتها مدونة الأوقاف، وإعادة هيكلة اللجان الدائمة للمجلس، والزيادة في عددها، وتوضيح اختصاصاتها؛ والتدقيق في إجراءات الرقابة التي يقوم بها المجلس، سواء بالنسبة لمشروع الموازنة السنوية، أو لحساب الأوقاف المتعلق بتنفيذ هذه الموازنة، أو لتقارير المراقبين الماليين، أو للعمليات الافتحاصية السنوية. يذكر أن هذه التعديلات وردت على مدونة الأوقاف التي صدرت عام 2010، ودخلت حيز التنفيذ عام 2013، بعد صدور جميع القرارات التطبيقية.

وتأتي هذه التعديلات في سياق تحديث الإدارة الوقفية بالمغرب، بعد الرسالة الملكية الموجهة لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية يوم2018/1/5 في شأن مواصلة إصلاح الأوقاف العامة، ومن أجل الحفاظ عليها وتثمينها وحسن تدبيرها، إلى ما يجب فعله لتطوير قطاع الوقف بالمغرب، حيث طالبت الرسالة إعداد مشروع استراتيجية على المدى الطويل، تهدف إلى تحديث أساليب تسييرها، ورفعه إلى الملك داخل أجل ستة أشهر. ويجب أن يصاغ هذا المشروع في سياق يأخذ بعين الاعتبار، الإكراهات الملزمة والفرص المتاحة على حد سواء، كما طالبت الرسالة الملكية بأن ترتكز هذه الاستراتيجية على سياسة طموحة وواقعية، لاستثمار وتثمين رصيد الأوقاف العامة، مع الحرص على أن تكون كل المشاريع لصالحها.

موقع الإصلاح