الإثنين, 26 تشرين2/نوفمبر 2018 13:32

نحو إعادة تركيب لمنظومة مواجهة التطبيع!

كما توقعنا سابقا فالتطبيع سريع الحركة ولا يتعرض لأي مواجهة فعالة، وتظهر خطورة الاختراق الدبلوماسي والسياسي الإسرائيلي لمناطق محسوبة على الاتجاهات الملتزمة بمقاطعة الكيان الإسرائيلي منذ عقود طويلة في المجالات التالية:

  • أنها تؤكد لنا عدم قناعة الدول بالجدوى السياسية والاقتصادية والأخلاقية للمقاطعة.
  • وأن الدول والتيارات المناهضة للتطبيع لا تأثير لها في قرار التطبيع أو المقاطعة.
  • وأن التعامل مع الكيان الإسرائيلي لا ينبع من أنها "دولة" ذات قيمة اقتصادية أو سياسية أو تنموية كبيرة، بل لأن هذا الكيان نجح في تسويق نفسه كمركز علاقات عامة على المستوى الدولي، وأن التعامل معه يعني انفتاحا عالميا من الدول والمؤسسات والشركات الكبرى عليه.
  • الجميع على قناعة أن الكيان ليس مميزا في الاقتصاد أو حتى الزراعة والهندسة والأمن والتدريب التكنولوجي... فهناك دول كثيرة تقدم هذه الخبرات وبدون تكاليف في مربعات كثيرة، ولكن النجاح الإسرائيلي متفرع عن دوره في العلاقات العامة بأنه وسيط ناجح للصفقات الكبيرة عبر عناصر ذوي علاقات وخبرة ولاسيما في مجال التسلح والتمويل الضخم وتجارة التسهيلات.
  • يتحرك الكيان الإسرائيلي في مناطق لا يتجه لها الاستثمار العربي والإسلامي، ويشعر كثيرون أن علاقتهم مع العرب والمسلمين غير مفيدة، فلماذا يحرمون أنفسهم من التمدد في العلاقات لأجل علاقات باردة غير منتجة.
  • الجهاز الدبلوماسي والأمني الرسمي الفلسطيني يعطي مبررات لتطوير العلاقات مع الكيان الإسرائيلي لحل إشكالاته المادية وصعوباته اللوجستية، وطبيعة التزامات السلطة السياسية مع الكيان الإسرائيلي كما تغيرت أدوار السلك الدبلوماسي الفلسطيني على الأرض لصالح أدوار أمنية تخدم منظومات كبيرة تعمل في العلاقات العامة التي تسيطر عليها مؤسسات الكيان الإسرائيلي.
  • مواجهة التطبيع عبر حملات إعلامية جهد مطلوب لكنه غير فاعل إذا لم ترافقه نشاطات علاقات عامة قوية النفوذ ذات توجهات اقتصادية وسياسية وظهور نتائجه على الأرض باستثمارات ذات حضور تعطي نموذجا لضرورة التخلص من الكيان الإسرائيلي للاستفادة من الطرف المقابل.
  • مواجهة التطبيع تتطلب رؤية مختلفة كليا عما يجري تداوله الآن، حيث تفتقر هذه الرؤية لعنصر المصالح والعوائد وتأييد القوى الأكثر نفوذا، وربما ستكون فعاليات هذه المواجهة ذات عائد اقتصادي جيد أيضا لصالح من يشتغل في هذه المواجهة بخطة مدروسة يمكن أن نرسم ملامحها مع المهتمين في هذا المجال، وأمامنا تجارب صغيرة لكنها ناجحة في هذا المجال يمكن الاستفادة منها يقوم عليها رجال أعمال مخلصون ذوو نفوذ.

أسامة الأشقر